نفاج

نفاج

مساحة للوصل ونفاج نفتحه..بيننا جميعا وعبره..نحكي.. نتواصل..نتعارف..نتآلف..لنكون معا..نهر الحياة الخالد

دخول

لقد نسيت كلمة السر

المواضيع الأخيرة

» أفضل وأسهل وأكثر أنواع التجارة ربحية على الإطلاق أمان 100%
الإثنين فبراير 02, 2015 6:27 am من طرف الأميرلاي

» بستـــأذنك...
الخميس يوليو 03, 2014 8:08 pm من طرف الشاعر السماني حسن

» عاش من شافك
الثلاثاء يونيو 17, 2014 3:16 pm من طرف hamadvip

» ابدأ دخولك بالصلاة علي النبي (صلي الله عليه وسلم)
الثلاثاء يونيو 17, 2014 3:11 pm من طرف hamadvip

»  كيف يفكر الرجل ؟؟ وكيف تفكر المرأه ؟؟
الإثنين يونيو 16, 2014 1:00 pm من طرف hamadvip

» قصيدة جديدة ........ دنيا
الإثنين يونيو 16, 2014 12:53 pm من طرف hamadvip

» طيارة جات بي فوق .......... قصيدة جديده لهاشم صديق .. حفظه الله
الإثنين يونيو 16, 2014 12:49 pm من طرف hamadvip

» عشة أم حجل - هاشم صديق
الإثنين يونيو 16, 2014 12:47 pm من طرف hamadvip

» هاشم صديق - ما جاب المطر بنزين
الثلاثاء يونيو 10, 2014 5:41 am من طرف عثمان تباكي


    غرق الطالبة الجامعية هناء بكائية للموت

    شاطر
    avatar
    عزمي
    عضو نشيط
    عضو نشيط

    عدد المساهمات : 35

    غرق الطالبة الجامعية هناء بكائية للموت

    مُساهمة  عزمي في الخميس يوليو 15, 2010 2:34 pm

    مدخل :
    صباح الخير أيها الحزن المستعاد , صباح الخير
    أيها السواد سيد الاكوان و الفلوات ,
    صباح الخجل يا بلاداً تنسى أحبتها
    وشهدائها , صباح الموت أيها القتلى الجدد !
    - النص والفاجعة
    جرت تفاصيل الحادثة قبل أسبوعين بولاية الحزيرة قرية (مكركا) وبينما الساعة تقترب من العاشرة صباح الأحد كانت هناء تستقبل عاصفة من الأسئلة والمتاعب اليومية .. في تلك اللحظة من عمر الإنسان غالبا ما تستوي الحياة والموت ويكون للتفاصيل محنة الشهور العجاف والمنعطفات الحرجة
    - كان أول أمس كعادة الايام في الوطن ، درجة الحرارة فوق المعدل الطبيعي الذي يمكن أن يحتمله البشر ، (كوت) هناء ملابسها استعدادا لمغادر المنزل ، كانت (الحافلة) قد غادرت القرية للتو ، ولم يكن هنالك مخرج لها سوى أن تغادر (بالقنطرة) حملت شنطتها وخرجت فالأيام أيام امتحانات ، دلفت إلى صديقتها اسماء وودعتها ، ومن ثم عبرت تلك المسافة وهى ترسم في كل خطوة ألف سؤال ، ومليون حكاية " أكذا نموت وتنقضي أحلامنا في لحظة وإلى التراب نصير ؟ كانت مجاري المشروع الهالك تستعد لتنفيذ جريمة أخرى وتترصد عيون البنت "الحديقة" جلست هناء على حافة الكنار لوحدها ، لا شئ سوى بعض الطيور التى حضرت لتشهد وداعها وتتنفس بدالها في لحظة الإختناق ، ارادت أن تغسل وجهها وتشرب دون مبالاة ، كانت الشمس قد توسطت كبد السماء في ذات الوقت الذي يممت فيه الفتاة وجهها شطر المجهول، في تلك اللحظة كانت زميلتها في الجامعة تمسك بديوان عاطف خيري وتقراء بصوت مسموع ..
    الموتُ ما عاد يفقسُ خطّافه تحت فكُّ المريض صار في ضحكة الأصدقاء
    في الخطاب الذي لن يصل وتحت صكِّ البريدْ
    قبري لم يعد قبري
    ومن يبكي عليَّ ، عليكِ ، يدري
    أنكِ حين يفزعنا الحنانُ
    ستصعدين صفيرتك
    وإنني قرد’’ وحيدْ ..
    تلفون هناء يرن دون أن يرد عليه أحد او يلقمه بكلمة ، مرت لحظات بعد أن ابتلعها التيار ، تكتم على انفسها ، خنقها كالعصفورة في نفس هذا المكان غرقت اكثر من فتاة ، أحس الأهل أن ثمة مكروه حدث لبنتهم .. والدة هناء متوفية ، والدها السر خلف الله مزارع في مقتبل عمر الكفاح ، اتصلت أحد زميلاتها من الجامعة ، قالت لهم : هناء لم تصل بعد ، ارتفعت درجة الخوف والتوتر وسط الأسرة .. في تلك اللحظة كانت هنالك بنت تطفو على سطح المياه ، تناولتها شبكة أحد صيادي الأسماك في الكنار اللعين ، ظن الرجل وهو من (الكنبو) المجاور للسكة حديد أنه حصل على صيد ثمين ، وما درى انها هناء طالبة جامعة القرأن الكريم والتي كانت تحلم بزفاف يليق بأشواقها الحبيسة ، كانت تريد ان تلحق بإمتحان الجامعة فإذا هى تلحق بالإمتحان الابدي ، كان وجهها مغطأ تماما بالطين ، أوقف الصياد أحد السيارات العابرة وحملها لقسم المعيلق ثم فتح بلاغا وحملوها للمستشفى ، كانت شنطتها ما تزال معلقة على كتفها دون أن ينتبه لها أحد ، حاول الجميع التعرف عليها ولكن دون فائدة أرادوا أن يحملونها للمشرحة ، واحدة من ممرضات المستشفى إنتبهت للشنطة ووجدت بداخلها البطاقة الجامعية ، في البطاقة مكتوب إسم هناء السر خلف الله ، حتى بعد ذلك لم يتعرف أحد عليها ، هكذا أرادها القدر ضحية مجهولة إلى حين، رجل من (المعيلق) قال لهم " السر خلف الله دا بعرفو من مكركا" عم الصمت المكان .. في تلك اللحظة إنفجرت القرية بالبكاء وسوداوية الوقائع وغرابة الاسئلة " هناء لقوها غرقانة في الكنار ، تكون انتحرت ولا شيطان القيفة ختفها، حليك يا هناء ، حليلك يا بت أمي ، حليلك يا حبيبة القسا" كل إمراة كانت تتذكر هناء على طريقتها ، وتلملم معها جراحها وذكرياتها المتوترة....كانت داخلية علي عبد الفتاح تغلي كالمرجل ، الغرفة (7) في حالة مرعبة ، ملابس هناء وفرشتها ومصحفها الصغير وعلبة مكياجها ما زالت عالقة في الغرفة.. وتحدرت الدموع في الماقي ، من يعرفها ومن لا يعرفها ، الكنار ابتلع أجمل فتاة في القرية ... في تلك اللحظة كنت في الصحيفة استعد لاجراء حوار صحفي .. قالت لي شقيقيتي الصغرى " هناء لقوها غرقانة " تيبس الدم في عروقي ، وضعت ظهري على مقعد السيارة ثم غبت لأكثر من عشرة دقايق ، تذكرتها في تلك اللحظ ومر وجهها كالشريط السينمائي ، بل كنوافذ القطار .. تحسست قلبي فالمواجع أصلا لا تنتهي ، ولأنني لم أراك يا هناء منذ أسبوع ، ولأن موتا طائشا ضل الطريق إليك من فرط الزحام واجلك .. في تلك الساعة كانت سيارة الإسعاف تنهب الطريق نهبا نحو المشرحة ، وأنا كم أخاف من رؤية وجوه أهلي داخل حرم المشرحة ، هل اذهب وألقي عليها النظرة الأخيرة .. ومن أين استمد قوة النظرات ، وكيف يا ربي .. نواصل












    avatar
    راحيل
    عضو نشيط
    عضو نشيط

    عدد المساهمات : 55

    رد: غرق الطالبة الجامعية هناء بكائية للموت

    مُساهمة  راحيل في الجمعة يوليو 16, 2010 1:14 am

    اواه يا عزمي ..
    لقد ابكيتنا معك بالفعل حتي الموت ..
    وكأني اعرف هذه ال هناء
    تحياتي
    تقبل المرور
    avatar
    نورالدين
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 261
    العمر : 45
    الموقع : مروى

    رد: غرق الطالبة الجامعية هناء بكائية للموت

    مُساهمة  نورالدين في الجمعة يوليو 16, 2010 1:21 am

    نسال الله لها المغفرة والرحمة وان يدخلها الجنة مع الصديقين والشهداء وانا لله وانا اليه راجعون
    avatar
    سماهر
    عضو مشارك
    عضو مشارك

    عدد المساهمات : 152

    رد: غرق الطالبة الجامعية هناء بكائية للموت

    مُساهمة  سماهر في الجمعة يوليو 16, 2010 12:03 pm

    ازيك عزمي
    اتعرف يا صديقي عندما تبكي فقيدا لم تره من قبل ؟؟؟
    هذا هو حالي الان ...
    يا لها من مأساة ....
    واصل ..
    في انتظارك ولن تتوقف الدموع ما دام هذا البوست موجودا ..
    لك الود ..
    ولهناء الرحمة والمغفرة
    avatar
    عزمي
    عضو نشيط
    عضو نشيط

    عدد المساهمات : 35

    رد: غرق الطالبة الجامعية هناء بكائية للموت

    مُساهمة  عزمي في الجمعة يوليو 16, 2010 2:44 pm

    مدخل ثان
    أنت المُجفِّفُ روحَكَ بحلق ذاك الغريق
    تحبُ البذيء الذي تقولُ الحياةْ شجر’’ مضى أم سيأتي
    مايهمُّ ، أين الصبيّةُ ؟
    وطن’’ مضى أم سيأتي
    ليس بالنار سوء’’ سوى آهةِ المحترِق
    سوى ما علّمتنيه حينما نفترِق
    نقتسمُ الشهادةَ
    والخوفَ
    والأمنيـــاتْ.
    نظرة وداع خاصة
    * قالت هناء لوالدها صباح الفاجعة : " ابوي أنا جاني عريس .. منو يا بت - فلان ود فلان " كان رد والدها مخيبا للأمال لايعني قلت ليك لا ..هو حال الزواج في الريف تتزوج البنت ما لا تعرفه ، ويتزوج الولد البنت التى لم يكن يحبها ، ولم يحلم بتطويقها يوما بين زراعيه وتصبح عشا وحنانا، تذكرتها وهى تتنهد بحرقة " ارجوك لا تتركني في منتصف الطريق"
    ومضت اللحظات الأولى من صباح الاحد مريرة وثقيلة ومضطربة ، لم يكن أحد يعلم ماذا كان القدر يخبئ لهنا ، كان قلبي في تلك اللحظة ينبض بشدة ، حاولت أن اعلق على صورة حزينة في الفيسبوك ولكنني فشلت بفعل طرق المجهول على بوابة الروح ، كما أنني فشلت في معرفة السيناريو الحقيقي لموت هناء ، روايات كثيرة مخيفة يتداولها الأهالي هنالك ، منهم من يقول ومنهم من يلمح .. والدها رفض تشريح الجثة وقال انه لا يريد أن يرى إبنته تقطع في المشرحة ، فقد تقطعت كبده المقروحة ، هو يؤمن بقضاء الله وقدره ، يوم الإثنين - 31 مايو.. كانت سيارة الإسعاف تعود لمكركا بجثة هناء غير المشرحة ، الساعة تقترب من العاشرة ليلا ، واتجه البعض نحو المقابر ، كنت اراقبهم من بعيد ، وكان السؤال معلقا في خاطري ، ماهي الحلقة المفقودة في موت هناء الطالبة التى راجعت معها بعض الدروس ذات مساء ؟ ، كنت أحاول ان أزرع في دواخلها حقول من الأمل ومداخل للمعرفة ، كنت أكثر حرصا أن تفهم الدنيا على اتساعها ، وأنا اليوم في غيابها كانني لم افهم الدنياء ، كانت البنت شاهدة على تطلعاتي في ذلك الوقت ، كنا نحلم جميعا بوطن وسيع فيه نعمل ونقراء ونتداوى ، تذكرت شنطتها السوداء التى كانت تضع فيها أقلامها ودفاترها ، كانت تجلس في المقعد الرابع داخل الفصل وتستعجل قراءتي للشعر ، كنت مولعا بقراءة الشعر وسماعه بأصوات الطالبات ، كانت هناء أكثر هدوا وسكينة ، تميل للصمت من واقع طباعها ، كانت تكتم في أعماقها فاجعة بثقل رهبة الفجائع غير المكتشفة ....
    واليوم ثمة جثمان مسجئ على الأرض بجوار القبر ، تحرك النسائم ذلك الكفن الأبيض .. يا إلهى أنا ما عرفتها في هذا الدجئ .. سلام يا هناء ، الا تردين السلام ، هل تعرفينني ، جئت للتو حتى ألقى عليك السلام فما وجدتك في البيت ، فقط وجدت أثار أقدامك في المياه العابرة ، في جدران المدرسة ، في شوارع القرية ، في صيوان العزاء ، ووجدت القرية بائسة وحزينة .. سلام يا هناء ، انا عزمي لو تتذكرين ؟ لماذا لا تردين على .. لماذا ؟
    avatar
    روان
    عضو مشارك
    عضو مشارك

    عدد المساهمات : 115

    رد: غرق الطالبة الجامعية هناء بكائية للموت

    مُساهمة  روان في الجمعة يوليو 16, 2010 2:52 pm

    يا الله ياعزمي
    جعلت الدمع يتقافز من اعيننا علي الرغم من عدم معرفتنا بها ..
    ورسمت لها في رأسي صورة انا متأكدة انها لها .
    لها الرحمة والمغفرة ولاهلها الصبر والسلوان
    تحاياي ( قدُر دموعي )
    avatar
    عزمي
    عضو نشيط
    عضو نشيط

    عدد المساهمات : 35

    رد: غرق الطالبة الجامعية هناء بكائية للموت

    مُساهمة  عزمي في الجمعة يوليو 16, 2010 2:55 pm

    راحيل .. سلامات يا غالية
    فأنا أيضا أبكي كلما لاح وجهها في الفضاء المتسع أو تسرب صوتها للذاكرة
    كوني بخير ومحبة دائما
    avatar
    عزمي
    عضو نشيط
    عضو نشيط

    عدد المساهمات : 35

    رد: غرق الطالبة الجامعية هناء بكائية للموت

    مُساهمة  عزمي في الجمعة يوليو 16, 2010 3:00 pm

    نور الدين تشكر على التداخل والدعاء .. أعرف تماما مثلك كم هو مؤلم فراق الأقارب والطلاب سيما وإن كانوا معك على ارتباط وثيق
    avatar
    عزمي
    عضو نشيط
    عضو نشيط

    عدد المساهمات : 35

    رد: غرق الطالبة الجامعية هناء بكائية للموت

    مُساهمة  عزمي في الجمعة يوليو 16, 2010 3:09 pm

    سماهر
    مساء الخير مع مراعاة توقيت الرد على المداخلة .. وشكرا على المرور ، لو تعلمين فكل المياه التى دخلت في جوف هناء بعد الغرق خرجت من عيوني ، حزنا عليها .. أتمنى لك السعادة دائما وطول العمر
    .....................................
    روان شكرا على المرور فالحادثة جرت كما سردتها بالضبط ، وهناء هى واحدة من بنات قريتنا الجميلات فجعت بموتها وتيبس الدم في عروقي وتجرعت مرارة الفراق لوحدي ، لأنني أعرف تماما ماذا يعني موت البنات غرقا
    avatar
    نورالدين
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 261
    العمر : 45
    الموقع : مروى

    رد: غرق الطالبة الجامعية هناء بكائية للموت

    مُساهمة  نورالدين في الجمعة يوليو 16, 2010 3:14 pm

    تشكر اخونا عزمى وانا اعيش هذه الايام غرق طالب بكلية مروى التقنية يسمى عمار بعد ان انتهى من اخر امتحان ذهب مع اصحابه للذهاب الى النيل بغرض السباحة ولكن قدره ينتظره هناك .......لو كنت استطيع الكتابة مثلك لكتبت فيه صفحات وصفحات وذلك للصفات الجميلة التى يتصف بها
    اسال الله ان يصبر اهله على فراقه وان يدخله الجنة مع الصديقين والشهداء
    وانا لله وانا اليه راجعون
    avatar
    ود الحوش
    عضو ممتاز
    عضو ممتاز

    عدد المساهمات : 97

    رد: غرق الطالبة الجامعية هناء بكائية للموت

    مُساهمة  ود الحوش في السبت يوليو 17, 2010 5:01 am

    تغمضها الله بواسع رحمته والزم اهلها حسن العزاء
    وبي ثردك الرائع تبعث في نفس القارى الحزن على موتها
    ولكن انا لله وانا اليه راجعون
    واشكرك
    [b]
    avatar
    محمد جالي
    عضو جديد
    عضو جديد

    عدد المساهمات : 9

    رد: غرق الطالبة الجامعية هناء بكائية للموت

    مُساهمة  محمد جالي في الإثنين يوليو 19, 2010 2:44 am

    آه يا عزمي ذكرتني زميلتي وهي أيضا من نفس جامعة هنا كانت معي في كوارال مناشط الصندوق القومي لرعاية الطلاب وكنا نؤدي سويا الأغاني الوطنية والمدائح النبويه وكان آخر ما سمعته منها هي مدحة لمتين أذورك .. وفي الثاني تلفونها مغلق حتي وصلني في اليوم الثاني توفت وهي في طريقها إلي الدماذين فلم أصدق أنا ولا ذميلاتها بوفاتها.. غفر الله لهناء ورحاء وأدخلهما الجنه مع الصديقين والشهدا
    avatar
    حاج خليفة
    عضو جديد
    عضو جديد

    عدد المساهمات : 2

    رد: غرق الطالبة الجامعية هناء بكائية للموت

    مُساهمة  حاج خليفة في الخميس أغسطس 12, 2010 4:14 pm

    ربنا تقبلها قبول حسن

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء أكتوبر 18, 2017 3:00 am