نفاج

نفاج

مساحة للوصل ونفاج نفتحه..بيننا جميعا وعبره..نحكي.. نتواصل..نتعارف..نتآلف..لنكون معا..نهر الحياة الخالد

دخول

لقد نسيت كلمة السر

المواضيع الأخيرة

» أفضل وأسهل وأكثر أنواع التجارة ربحية على الإطلاق أمان 100%
الإثنين فبراير 02, 2015 6:27 am من طرف الأميرلاي

» بستـــأذنك...
الخميس يوليو 03, 2014 8:08 pm من طرف الشاعر السماني حسن

» عاش من شافك
الثلاثاء يونيو 17, 2014 3:16 pm من طرف hamadvip

» ابدأ دخولك بالصلاة علي النبي (صلي الله عليه وسلم)
الثلاثاء يونيو 17, 2014 3:11 pm من طرف hamadvip

»  كيف يفكر الرجل ؟؟ وكيف تفكر المرأه ؟؟
الإثنين يونيو 16, 2014 1:00 pm من طرف hamadvip

» قصيدة جديدة ........ دنيا
الإثنين يونيو 16, 2014 12:53 pm من طرف hamadvip

» طيارة جات بي فوق .......... قصيدة جديده لهاشم صديق .. حفظه الله
الإثنين يونيو 16, 2014 12:49 pm من طرف hamadvip

» عشة أم حجل - هاشم صديق
الإثنين يونيو 16, 2014 12:47 pm من طرف hamadvip

» هاشم صديق - ما جاب المطر بنزين
الثلاثاء يونيو 10, 2014 5:41 am من طرف عثمان تباكي


    محمود درويش .. مجموعة قصائد

    شاطر
    avatar
    مهيرة
    عضو جديد
    عضو جديد

    عدد المساهمات : 29

    محمود درويش .. مجموعة قصائد

    مُساهمة  مهيرة في السبت أكتوبر 23, 2010 12:54 am

    الكلمات العابرة

    أيــها المـــارون بين الكلمــات العــابرة
    احملــوا أســماءكم وانصـرفــوا
    واســحبوا ساعــاتكم من وقتنا ،و انصرفوا
    وخذوا ما شئتم مــن زرقــة البحر و رمل الذاكرة
    و خذوا ما شئتم من صــور،كي تعرفوا
    انكم لن تعرفــوا
    كيف يبني حجر من ارضنـا ســقف الـسماء

    ايها الــمـــارون بــــيـــن الــكــلــمـات الـــعــابــرة
    مــــنــــكــــم الــــســــيــــف - ومــــــنـــــا دمــــــنـــــا
    مـــنـــكــم الــــفــــولاذ والــــنــــار- ومــــنـــا لــحــمــنـا
    مـــنـــكــم دبــــابــــة اخــــــــرى- ومــــنــــا حــــجــــر
    مـــنـــكــم قــنــبــلــة الــــغــــاز - ومــــنــــا الـــمــطــر
    وعــلــيـنـا مــــــا عــلــيـكـم مــــــن ســـمــاء وهـــــواء
    فــــخـــذوا حــصــتــكـم مـــــــن دمــــنـــا وانـــصــرفــوا
    وادخـــلـــوا حـــفـــل عـــشـــاء راقــــــص..و انــصــرفـوا
    وعــلــيــنــا ،نــــحـــن، ان نــــحـــرس ورد الـــشــهــداء
    و عــلـيـنـا ،نـــحــن، ان نــحــيـا كـــمــا نــحــن نــشــاء

    ايــــهــــا الــــمـــارون بــــيـــن الــكــلــمـات الـــعــابــرة
    كــالــغـبـار الـــمـــر مـــــروا ايــنــمـا شــئــتـم ولـــكــن
    لا تـــــمــــروا بـــيــنــنــا كـــالــحــشــرات الـــطـــائـــرة
    خــــلـــنـــا فــــــــــي ارضـــــنــــا مـــــــــا نـــعـــمـــل
    و لـــنــا قــمــح نــربـيـه و نـسـقـيـه نــــدى اجــسـادنـا
    :و لـــــنــــا مـــــــــا لـــــيــــس يــرضــيــكــم هــــنــــا
    حـــــــــــــــجـــــــــــــــر.. او خـــــــــــــــجـــــــــــــــل
    فـــخــذوا الــمـاضـي،اذا شــئـتـم الــى ســوق الــتـحـف
    و اعــيــدوا الـهـيـكـل الـعـظـمـي لـلـهـدهد، ان شـئـتـم
    عــــــــــلـــــــــى صــــــــــحـــــــــن خــــــــــــــــــزف
    لناما ليس يرضيكم ،لنا المستقبل ولنا في ارضنا ما نعمل

    ايــــهــــا الــــمـــارون بــــيـــن الــكــلــمـات الـــعــابــره
    كــدسـوا اوهـامـكـم فـــي حــفـرة مـهـجورة ، وانـصـرفوا
    واعـيـدوا عـقـرب الـوقـت الـى شـرعية الـعجل الـمقدس
    او الــــــــــــى تــــوقــــيـــت مــوســيــقــى مــسـدس
    فــلــنــا مـــــا لـــيــس يــرضـيـكـم هـــنــا ، فــانـصـرفـوا
    ولــنـا مــا لـيـس فـيـكم : وطــن يـنـزف و شـعـبا يـنـزف
    وطـــــنـــــا يــــصـــلـــح لــلــنــســيـان او لـــلـــذاكـــرة
    ايــــهــــا الــــمـــارون بــــيـــن الــكــلــمـات الـــعــابــرة
    آن ان تـــــــــــــنــــــــصــــــــرفــــــــــــوا
    وتــقـيـمـوا ايــنــمـا شــئـتـم ولــكــن لا تـقـيـمـوا يــنـنـا
    آن ان تـــــــــــــنــــــــصــــــــرفــــــــــــوا
    ولــتـمـوتـوا ايــنـمـا شــئـتـم ولــكــن لا تــمـوتـو بـيـنـنـا
    فـــــلــــنــــا فـــــــــــــي ارضــــــنــــــا مـــانـــعـــمـــل
    ولــــــــــنـــــــــا الـــــــمــــــاضــــــي هــــــــــنـــــــــا
    ولـــــــــنــــــــا صـــــــــــــــــوت الــــــحـــــيـــــاة الاول
    ولــــــنـــــا الــحــاضــر،والــحــاضـر ، والــمــســتــقــبـل
    ولــــــنــــــا الــــدنــــيــــا هــــــنــــــا...و الاخـــــــــــرة
    فـــــــاخــــــرجــــــوا مــــــــــــــــــن ارضـــــــــنـــــــــا
    مــــــــــــــن بـــــــرنـــــــا ..مـــــــــــــن بـــــحــــرنــــا
    مــــــن قــمــحـنـا ..مـــــن مــلـحـنـا ..مـــــن جــرحــنـا
    مــــــــــــــــن كــــــــــــــــل شــــــيء،واخـــــرجـــــوا
    مــــــــــــــــــن ذكـــــــــريـــــــــات الـــــــــذاكـــــــــرة
    أيــــهـــا الــــمـــارون بـــيـــن الــكــلـمـات الــعــابــرة
    avatar
    مهيرة
    عضو جديد
    عضو جديد

    عدد المساهمات : 29

    رد: محمود درويش .. مجموعة قصائد

    مُساهمة  مهيرة في السبت أكتوبر 23, 2010 12:55 am

    إلى أمي

    أحنُّ إلى خبزِ أمّي

    وقهوةِ أمّي

    ولمسةِ أمّي

    وتكبرُ فيَّ الطفولةُ

    يوماً على صدرِ يومِ

    وأعشقُ عمري لأنّي

    إذا متُّ

    أخجلُ من دمعِ أمّي

    خذيني، إذا عدتُ يوماً

    وشاحاً لهُدبكْ

    وغطّي عظامي بعشبِ

    تعمّد من طُهرِ كعبكْ

    وشدّي وثاقي..

    بخصلةِ شَعر..

    بخيطٍ يلوّحُ في ذيلِ ثوبكْ

    عساني أصيرُ إلهاً

    إلهاً أصير..

    إذا ما لمستُ قرارةَ قلبكْ!

    ضعيني، إذا ما رجعتُ

    وقوداً بتنّورِ ناركْ

    وحبلِ الغسيلِ على سطحِ دارِكْ

    لأني فقدتُ الوقوفَ

    بدونِ صلاةِ نهارِكْ

    هرِمتُ، فرُدّي نجومَ الطفولة

    حتّى أُشارِكْ

    صغارَ العصافيرِ

    دربَ الرجوع..

    لعشِّ انتظاركْ..
    avatar
    مهيرة
    عضو جديد
    عضو جديد

    عدد المساهمات : 29

    رد: محمود درويش .. مجموعة قصائد

    مُساهمة  مهيرة في السبت أكتوبر 23, 2010 12:57 am

    قصيدة جدارية

    هذا هو اسمكَ
    قالتِ امرأة
    وغابت في الممرّ اللولبي...
    أرى السماء هُناكَ في متناولِ الأيدي
    ويحملني جناحُ حمامة بيضاءَ صوبَ
    طفولة أخرى. ولم أحلم بأني
    كنتُ أحلمُ. كلُّ شيء واقعيّ. كُنتُ
    أعلمُ أنني ألقي بنفسي جانباً...
    وأطيرُ. سوف أكون ما سأصيرُ في
    الفلك الأخيرِ. وكلُّ شيء أبيضُ،
    البحرُ المعلَّق فوق سقف غمامة
    بيضاءَ. واللا شيء أبيضُ في
    سماء المُطلق البيضاء. كُنتُ، ولم
    أكُن. فأنا وحيد في نواحي هذه
    الأبديّة البيضاء. جئتُ قُبيَل ميعادي
    :فلم يظهر ملاك واحد ليقول لي
    "ماذا فعلتَ، هناك، في الدنيا؟"
    ولم أسمع هتَافَ الطيَبينَ، ولا
    أنينَ الخاطئينَ، أنا وحيد في البياض،
    أنا وحيدُ...
    لا شيء يُوجِعُني على باب القيامةِ.
    لا الزمانُ ولا العواطفُ. لا أُحِسُّ بخفَّةِ
    الأشياء أو ثقل
    :الهواجس. لم أجد أحداً لأسأل
    أين "أيني" الآن؟ أين مدينة
    الموتى، وأين أنا؟ فلا عدم
    هنا في اللا هنا... في اللا زمان،
    ولا وُجُودُ
    وكأنني قد متُّ قبل الآن...
    أعرفُ هذه الرؤية وأعرفُ أنني
    أمضي إلى ما لستُ أعرفُ. رُبَّما
    ما زلتُ حيّاً في مكان ما، وأعرفُ
    ما أريدُ...
    سأصير يوماً فكرةً. لا سيفَ يحملُها
    إلى الأرض اليباب، ولا كتابَ...
    كأنها مطر على جبل تصدَّع من
    تفتُّحِ عُشبة،
    لا القُوَّةُ انتصرت
    ولا العدلُ الشريدُ
    سأصير يوماً ما أريدُ
    سأصير يوماً طائراً، وأسُلُّ من عدمي
    وجودي. كُلَّما احترقَ الجناحانِ
    اقتربت من الحقيقةِ. وانبعثتُ من
    الرماد. أنا حوارُ الحالمين، عَزفتُ
    عن جسدي وعن نفسي لأكملَ
    رحلتي الأولى إلى المعاني، فأحرقني
    وغاب. أنا الغيابُ، أنا السماويُّ
    الطريدُ. سأصير يوماً ما أريدُ
    سأصير يوماً شاعراً،
    والماءُ رهنُ بصيرتي. لُغتي مجاز
    للمجاز، فلا أقول ولا أشيرُ
    إلى مكان. فالمكان خطيئتي وذريعتي.
    أنا من هناك. "هُنايَ" يقفزُ
    من خُطايَ إلى مُخيّلتي...
    أنا من كنتُ أو سأكون
    يصنعُني ويصرعُني الفضاءُ
    اللانهائيُّ
    المديدُ.
    سأصير يوماً ما أريدُ
    سأصيرُ يوماً كرمةً،
    فليعتصرني الصيفُ منذ الآن،
    وليشرب نبيذي العابرون على
    ثُريّات المكان السكّريِّ!
    أنا الرسالةُ والرسولُ
    أنا العناوينُ الصغيرةُ والبريدُ
    سأصير يوماً ما أريدُ
    هذا هوَ اسمُكَ
    قالتِ امرأة،
    وغابت في ممرِّ بياضها
    !هذا هو اسمُكَ، فاحفظِ اسمكَ جيِّداً
    لا تختلف معهُ على حرف
    ولا تعبأ براياتِ القبائلِ،
    كُن صديقاً لاسمك الأفقَيِّ
    جرِّبهُ مع الأحياء والموتى
    ودرِّربهُ على النُطق الصحيح برفقة
    الغرباء
    واكتبهُ على إحدى صُخور الكهف،
    يا اسمي: سوف تكبرُ حين أكبرُ
    الغريبُ أخُو الغريب
    سنأخذُ الأنثى بحرف العلَّة المنذور
    للنايات.
    يا اسمي: أين نحن الآن؟
    قل: ما الآن، ما الغدُ؟
    ما الزمانُ وما المكانُ
    وما القديمُ وما الجديدُ؟
    سنكون يوماً ما نريدُ (...).

    avatar
    مهيرة
    عضو جديد
    عضو جديد

    عدد المساهمات : 29

    رد: محمود درويش .. مجموعة قصائد

    مُساهمة  مهيرة في السبت أكتوبر 23, 2010 12:58 am

    فكِّر بغيرك

    وأنتَ تُعِدُّ فطورك، فكِّر بغيركَ
    [لا تَنْسَ قوتَ الحمام]

    وأنتَ تخوضُ حروبكَ، فكِّر بغيركَ
    [لا تنس مَنْ يطلبون السلام]

    وأنتَ تسدد فاتورةَ الماء، فكِّر بغيركَ
    [مَنْ يرضَعُون الغمامٍ]

    وأنتَ تعودُ إلى البيت، بيتكَ، فكِّر بغيركَ
    [ لا تنس شعب الخيامْ]

    وأنت تنام وتُحصي الكواكبَ، فكِّر بغيركَ
    [ثمّةَ مَنْ لم يحد حيّزاً للمنام]

    وأنت تحرّر نفسك بالاستعارات، فكِّر بغيركَ
    [مَنْ فقدوا حقَّهم في الكلام]

    وأنت تفكر بالآخرين البعيدين، فكِّر بنفسك
    [ قُلْ: ليتني شمعةُ في الظلام ]
    avatar
    مهيرة
    عضو جديد
    عضو جديد

    عدد المساهمات : 29

    رد: محمود درويش .. مجموعة قصائد

    مُساهمة  مهيرة في السبت أكتوبر 23, 2010 1:01 am

    عصافير الجليل

    نلتقي بعد قليلْ
    بعد عامٍ
    بعد عامين
    وجيلْ...
    ورَمَتْ في آلة التصوير
    عشرين حديقةْ
    وعصافيرَ الجليل.
    ومضتْ تبحث، خلف البحر،
    عن معنى جديد للحقيقة.
    - وطني حبل غسيل
    لمناديل الدم المسفوك
    في كل دقيقةْ
    وتمددتُ على الشاطئ
    رملاً... ونخيلْ.

    هِيَ لا تعرف-
    يا ريتا! وهبناكِ أنا والموتُ
    سِر الفرح الذابل في باب الجماركْ
    وتجدَّدنا، أنا والموت،
    في جبهتك الأولى
    وفي شبّاك دارك.
    وأنا والموت وجهان-
    لماذا تهربين الآنَّ من وجهي
    لماذا تهربين؟
    ولماذا تهربين الآن ممّا
    يجعل القمح رموشَ الأرض، ممّا
    يجعل البركان وجهاً آخراً للياسمين؟...
    ولماذا تهربينْ ؟...

    كان لا يتعبني في الليل إلا صمتها
    حين يمتدُّ أمام الباب
    كالشارع... كالحيِّ القديمْ
    ليكن ما شئت - يا ريتا –
    يكون الصمتُ فأساً
    أو براويز نجوم
    أو مناخاً لمخاض الشجرةْ.
    إنني أرتشف القُبلَة
    من حدِّ السكاكين،
    تعالي ننتمي للمجزرةْ !...

    سقطت كالوَرَق الزائد
    أسرابُ العصافير
    بآبار الزمنْ...
    وأنا أنتشل الأجنحة الزرقاء
    يا ريتا،
    أنا شاهدةُ القبر الذي يكبرُ
    يا ريتا،
    أنا مَنْ تحفر الأغلالُ
    في جلديَ
    شكلاً للوطنْ...
    avatar
    مهيرة
    عضو جديد
    عضو جديد

    عدد المساهمات : 29

    رد: محمود درويش .. مجموعة قصائد

    مُساهمة  مهيرة في السبت أكتوبر 23, 2010 1:03 am

    عاشق من فلسطين

    عيونِك شوكةٌ في القلب
    توجعني... وأعبدُها
    وأحميها من الريحِ
    وأُغمدها وراء الليل والأوجاع... أغمدها
    فيشعل جُرحُها ضوءَ المصابيحِ
    ويجعل حاضري غدُها
    أعزَّ عليَّ من روحي
    وأنسى، بعد حينٍ، في لقاء العين بالعينِ
    بأنّا مرة كنّا، وراءَ الباب، إثنينِ!

    كلامُكِ... كان أغنيهْ
    وكنت أُحاول الإنشاد
    ولكنَّ الشقاء أحاط بالشفة الربيعيَّة
    كلامك، كالسنونو، طار من بيتي
    فهاجر باب منزلنا، وعتبتنا الخريفيَّه
    وراءك، حيث شاء الشوقُ...
    وانكسرت مرايانا
    فصار الحزن ألفينِ
    ولملمنا شظايا الصوت...
    لم نتقن سوى مرثيَّة الوطنِ!
    سنزرعها معاً في صدر جيتارِ
    وفق سطوح نكبتنا، سنعرفها
    لأقمارٍ مشوَّهةٍٍ...وأحجارِ
    ولكنّي نسيتُ... نسيتُ... يا مجهولةَ الصوتِ:
    رحيلك أصدأ الجيتار... أم صمتي؟!

    رأيتُك أمسِ في الميناءْ
    مسافرة بلا أهل... بلا زادِ
    ركضتُ إليكِ كالأيتامُ،
    أسأل حكمة الأجداد:
    لماذا تُسحبُ البيَّارة الخضراءْ
    إلى سجن، إلى منفى، إلى ميناءْ
    وتبقى، رغم رحلتها
    ورغم روائح الأملاح والأشواق،
    تبقى دائماً خضراء؟
    وأكتب في مفكرتي:
    أُحبُّ البرتقال. وأكرهُ الميناء
    وأَردف في مفكرتي:
    على الميناء
    وقفتُ. وكانت الدنيا عيونَ شتاءْ
    وقشر البرتقال لنا. وخلفي كانت الصحراء!

    رأيتُكِ في جبال الشوك
    راعيةً بلا أغنام
    مطارَدةً، وفي الأطلال...
    وكنت حديقتي، وأنا غريب الدّار
    أدقُّ الباب يا قلبي
    على قلبي...
    يقرم الباب والشبّاك والإسمنت والأحجار!

    رأيتكِ في خوابي الماء والقمحِ
    محطَّمةً. رأيتك في مقاهي الليل خادمةً
    رأيتك في شعاع الدمع والجرحِ.
    وأنتِ الرئة الأخرى بصدري...
    أنتِ أنتِ الصوتُ في شفتي...
    وأنتِ الماء، أنتِ النار!

    رأيتكِ عند باب الكهف... عند النار
    مُعَلَّقَةً على حبل الغسيل ثيابَ أيتامك
    رأيتك في المواقد... في الشوارع...
    في الزرائب... في دمِ الشمسِ
    رأيتك في أغاني اليُتم والبؤسِ!
    رأيتك ملء ملح البحر والرملِ
    وكنتِ جميلة كالأرض... كالأطفال... كالفلِّ
    وأُقسم:
    من رموش العين سوف أُخيط منديلا
    وأنقش فوقه شعراً لعينيكِ
    وإسماً حين أسقيه فؤاداً ذاب ترتيلا...
    يمدُّ عرائش الأيكِ...
    سأكتب جملة أغلى من الشُهَدَاء والقُبَلِ:
    "فلسطينيةً كانتِ. ولم تزلِ!"
    فتحتُ الباب والشباك في ليل الأعاصيرِ
    على قمرٍ تصلَّب في ليالينا
    وقلتُ لليلتي: دوري!
    وراء الليل والسورِ...
    فلي وعد مع الكلمات والنورِ.
    وأنتِ حديقتي العذراءُ...
    ما دامت أغانينا
    سيوفاً حين نشرعها
    وأنتِ وفيَّة كالقمح...
    ما دامت أغانينا
    سماداً حين نزرعها
    وأنت كنخلة في البال،
    ما انكسرتْ لعاصفةٍ وحطّابِ
    وما جزَّت ضفائرَها
    وحوشُ البيد والغابِ...
    ولكني أنا المنفيُّ خلف السور والبابِ
    خُذينيَ تحت عينيكِ
    خذيني، أينما كنتِ
    خذيني، كيفما كنتِ
    أردِّ إليَّ لون الوجه والبدنِ
    وضوء القلب والعينِ
    وملح الخبز واللحنِ
    وطعم الأرض والوطنِ!
    خُذيني تحت عينيكِ
    خذيني لوحة زيتيَّةً في كوخ حسراتِ
    خذيني آيةً من سفر مأساتي
    خذيني لعبة... حجراً من البيت
    ليذكر جيلُنا الآتي
    مساربه إلى البيتِ!

    فلسطينيةَ العينين والوشمِ
    فلسطينية الإسمِ
    فلسطينية الأحلام والهمِّ
    فلسطينية المنديل والقدمَين والجسمِ
    فلسطينية الكلمات والصمتِ
    فلسنينية الصوتِ
    فلسطينية الميلاد والموتِ
    حملتُك في دفاتريَ القديمةِ
    نار أشعاري
    حملتُك زادَ أسفاري
    وباسمك، صحتُ في الوديانْ:
    خيولُ الروم!... أعرفها
    وإن يتبدَّل الميدان!
    خُذُوا حَذَراً...
    من البرق الذي صكَّته أُغنيتي على الصوَّانْ
    أنا زينُ الشباب، وفارس الفرسانْ
    أنا. ومحطِّم الأوثانْ.
    حدود الشام أزرعها
    قصائد تطلق العقبان!
    وباسمك، صحت بالأعداءْ:
    كلي لحمي إذا نمت ياديدانْ
    فبيض النمل لا يلد النسور
    وبيضةُ الأفعى...
    يخبىء قشرُها ثعبانْ!
    خيول الروم... أعرفها
    وأعرف قبلها أني
    أنا زينُ الشباب، وفارس الفرسان!
    avatar
    مهيرة
    عضو جديد
    عضو جديد

    عدد المساهمات : 29

    رد: محمود درويش .. مجموعة قصائد

    مُساهمة  مهيرة في السبت أكتوبر 23, 2010 1:04 am

    القتيل رقم 18

    غابةُ الزيتون كانت مرةً خضراءَ
    كانت.. والسماءْ
    غابةً زرقاء.. كانت يا حبيبي
    ما الذي غيَّرها هذا المساء?
    .. .. ..
    أوقَفُوا سيارةَ العمال في منعطف الدربِ
    وكانوا هادئين
    وأدارونا إلى الشرق.. وكانوا هادئين
    .. .. ..
    كان قلبي مَرَّةً عصفورةً زرقاءَ.. يا عش حبيبي
    ومناديلك عندي، كلها بيضاء، كانت يا حبيبي
    ما الذي لطّخها هذا المساء?
    أنا لا أفهم شيئًا يا حبيبي!
    .. .. ..
    أوقفوا سيارة العمّال في منتصف الدربِ
    وكانوا هادئين
    وأدارونا إلى الشرق.. وكانوا هادئين
    .. .. ..
    لكَ مني كلُّ شيء
    لكَ ظل لك ضوء
    خاتم العرس، وما شئتَ
    وحاكورة زيتون وتينِ
    وسآتيكَ كما في كل ليلهْ
    أدخل الشبّاكَ، في الحلُمِ، وأرمي لَكَ فُلَّه
    لا تلمني إن تأخرتُ قليلاً
    إنهم قد أوقفوني
    غابة الزيتون كانت دائمًا خضراء
    كانت يا حبيبي
    إن خمسين ضحيَّهْ
    جعلتها في الغروب..
    بركةً حمراء.. خمسين ضحيَّهْ
    يا حبيبي.. لا تلمني..
    قتلوني.. قتلوني..
    قتلوني..
    avatar
    مهيرة
    عضو جديد
    عضو جديد

    عدد المساهمات : 29

    رد: محمود درويش .. مجموعة قصائد

    مُساهمة  مهيرة في السبت أكتوبر 23, 2010 1:15 am

    قصيدة الأرض

    في شهر آذار، في سنة الإنتفاضة، قالت لنا الأرضُ أسرارها الدموية.
    في شهر آذار مرّت أمام البنفسج والبندقيّة خمس بنات.
    وقفن على باب مدرسة إبتدائية، واشتعلن مع الورد والزعتر البلديّ.
    افتتحن نشيد التراب.
    دخلن العناق النهائي – آذار يأتي إلى الأرض من باطن الأرض يأتي، ومن رقصة الفتيات – البنفسج مال قليلاً ليعبر صوت البنات.
    العصافيرُ مدّت مناقيرها في اتّجاه النشيد وقلبي.
    أنا الأرض
    والأرض أنت
    خديجةُ! لا تغلقي الباب
    لا تدخلي في الغياب
    سنطردهم من إناء الزهور وحبل الغسيل
    سنطردهم عن حجارة هذا الطريق الطويل
    سنطردهم من هواء الجليل.
    وفي شهر آذار، مرّت أمام البنفسج والبندقيّة خمس بناتٍ.
    سقطن على باب مدرسةٍ إبتدائيةٍ.
    للطباشير فوق الأصابع لونُ العصافيرِ.
    اي شهر آذار قالت لنا الأرض أسرارها.

    -2-

    أُسمّي الترابَ امتداداً لروحي
    أُسمّي يديّ رصيفَ الجروح
    أُسمّي الحصى أجنحة
    أسمّي العصافير لوزاً وتين
    وأستلّ من تينة الصدر غصناً
    وأقذفهُ كالحجرْ
    وأنسفُ دبّابةَ الفاتحين.

    -3-

    وفي شهر آذار، قبل ثلاثين عاما وخمس حروب،
    وُلدتُ على كومة من حشيش القبور المضيء.
    أبي كان في قبضة الإنجليز.
    وأمي تربّي جديلتها وامتدادي على العشب.
    كنت أحبّ "جراح الحبيب" و أجمعها في جيوبي، فتذبلُ عند الظهيرة، مرّ الرصاص على قمري الليلكي فلم ينكسر،
    غير أنّ الزمان يمرّ على قمري الليلكي فيسقطُ سهواً...
    وفي شهر آذار نمتدّ في الأرض
    في شهر آذار تنتشرُ الأرض فينا
    مواعيد غامضةً
    واحتفالاً بسيطاً
    ونكتشف البحر تحت النوافذ
    والقمر الليلكي على السرو
    في شهر آذار ندخلٌُ أوّل سجنٍ وندخلُ أوّل حبّ
    وتنهمرُ الذكريات على قريةً في السياج
    وُلدنا هناك ولم نتجاوز ظلال السفرجل
    كيف تفرّين من سُبُلي يا ظلال السفرجل؟
    في شهر آذار ندخلُ أوّل حبٍّ
    وندخلُ أوّل سجنٍ
    وتنبلجُ الذكريات عشاءً من اللغة العربية:
    قال لي الحبّ يوماً: دخلت إلى الحلم وحدي فضعتُ وضاع بي الحلم. قلت تكاثرْ!
    تر النهر يمشي إليك.
    وفي شهر آذار تكتشف الأرض أنهارها.

    -4-

    بلادي البعيدة عنّي.. كقلبي!
    بلادي القريبة مني.. كسجني!
    لماذا أغنّي
    مكاناً، ووجهي مكانْ؟
    لماذا أغنّي
    لطفل ينامُ على الزعفران؟
    وفي طرف النوم خنجر
    وأُمي تناولني صدرها
    وتموتُ أمامي
    بنسمةِ عنبر؟

    -5-

    وفي شهر آذار تستيقظ الخيل
    سيّدتي الأرض!
    أيّ نشيدٍ سيمشي على بطنك المتموّج، بعدي؟
    وأيّ نشيدٍ يلائم هذا الندى والبخور
    كأنّ الهياكل تستفسرُ الآن عن أنبياء فلسطين في بدئها المتواصل
    هذا اخضرار المدى واحمرار الحجارة-
    هذا نشيدي
    وهذا خروجُ المسيح من الجرح والريح
    أخضر مثل النبات يغطّي مساميره وقيودي
    وهذا نشيدي
    وهذا صعودُ الفتى العربيّ إلى الحلم والقدس.
    في شهر آذار تستيقظ الخيلُ.
    سيّدتي الأرض!
    والقمم اللّولبية تبسطها الخيلُ سجّادةً للصلاةِ السريعةِ
    بين الرماح وبين دمي.
    نصف دائرةٍ ترجعُ الخيلُ قوسا
    ويلمعُ وجهي ووجهك حيفا وعُرسا
    وفي شهر آذار ينخفضُ البحر عن أرضنا المستطيلة مثل
    حصانٍ على وترِ الجنس
    في شهر آذار ينتفضُ الجنسُ في شجر الساحل العربي
    وللموج أن يحبس الموج ... أن يتموّج...أن
    يتزوّج .. أو يتضرّح بالقطن
    أرجوك – سيّدتي الأرض – أن تسكنيني وأن تسكنين صهيلك
    أرجوك أن تدفنيني مع الفتيات الصغيرات بين البنفسج والبندقية
    أرجوك – سيدتي الأرض – أن تخصبي عمري المتمايل بين سؤالين: كيف؟ وأين؟
    وهذا ربيعي الطليعي
    وهذا ربيعي النهائيّ
    في شهر آذار زوّجتُ الأرضُ أشجارها.

    -6-

    كأنّي أعود إلى ما مضى
    كأنّي أسيرُ أمامي
    وبين البلاط وبين الرضا
    أعيدُ انسجامي
    أنا ولد الكلمات البسيطة
    وشهيدُ الخريطة
    أنا زهرةُ المشمش العائلية.
    فيا أيّها القابضون على طرف المستحيل
    من البدء حتّى الجليل
    أعيدوا إليّ يديّ
    أعيدوا إليّ الهويّة!

    -7-

    وفي شهر آذار تأتي الظلال حريرية والغزاة بدون ظلال
    وتأتي العصافير غامضةً كاعتراف البنات
    وواضحة كالحقول
    العصافير ظلّ الحقول على القلب والكلمات.
    خديجة!
    - أين حفيداتك الذاهباتُ إلى حبّهن الجديد؟
    - ذهبن ليقطفن بعض الحجارة-
    قالت خديجة وهي تحثّ الندى خلفهنّ.
    وفي شهر آذار يمشي التراب دماً طازجاً في الظهيرة. خمس بناتٍ يخبّئن حقلاً من القمح تحت الضفيرة. يقرأن مطلع أنشودةٍ على دوالي الخليل، ويكتبن خمس رسائل:
    تحيا بلادي
    من الصفر حتّى الجليل
    ويحلمن بالقدس بعد امتحان الربيع وطرد الغزاة.
    خديجةُ! لا تغلقي الباب خلفك
    لا تذهبي في السحاب
    ستمطر هذا النهار
    ستمطرُ هذا النهار رصاصاً
    ستمطرُ هذا النهار!
    وفي شهر آذار، في سنة الانتفاضة، قالت لنا الأرض أسرارها الدّمويّة:
    خمسُ بناتٍ على باب مدرسةٍ ابتدائية يقتحمن جنود المظلاّت.
    يسطعُ بيتٌ من الشعر أخضر... أخضر.
    خمسُ بناتٍ على باب مدرسة إبتدائيّة ينكسرن مرايا مرايا
    البناتُ مرايا البلاد على القلب..
    في شهر آذار أحرقت الأرض أزهارها.

    -8-

    أنا شاهدُ المذبحة
    وشهيد الخريطة
    أنا ولد الكلماتُ البسيطة
    رأيتُ الحصى أجنحة
    رأيت الندى أسلحة
    عندما أغلقوا باب قلبي عليّاً
    وأقاموا الحواجز فيّا
    ومنع التجوّل
    صار قلبي حارةْ
    وضلوعي حجارةْ
    وأطلّ القرنفل
    وأطلّ القرنفل

    -9-

    وفي شهر آذار رائحةٌ للنباتات.
    هذا زواجُ العناصر.
    "آذار أقسى الشهور" وأكثرها شبقاً.
    أيّ سيفٍ سيعبرُ بين شهيقي وبين زفيري ولا يتكسّرُ !
    هذا عناقي الزّراعيّ في ذروة الحب.
    هذا انطلاقي إلى العمر.
    فاشتبكي يا نباتات واشتركي في انتفاضة جسمي، وعودة حلمي إلى جسدي
    سوف تنفجرُ الأرضُ حين أُحقّقُ هذا الصراخ المكبّل بالريّ والخجل القرويّ.
    وفي شهر آذار نأتي إلى هوس الذكريات، وتنمو علينا النباتات صاعدة ً في اتّجاهات كلّ البدايات.
    هذا نموُّ التداعي.
    أُسمّي صعودي إلى الزنزلخت التداعي.
    رأيت فتاةً على شاطئ البحر قبل ثلاثين عاماً وقلتُ: أنا الموجُ، فابتعدتُ في التداعي.
    رأيتُ شهيدين يستمعان إلى البحر:عكّا تجئ مع الموج.
    عكّا تروح مع الموج. وابتعدا في التداعي.
    ومالت خديجة نحو الندى، فاحترقت. خديجة! لا تغلقي الباب!
    إن الشعوب ستدخلُ هذا الكتاب وتأفل شمسُ أريحا بدونِ طقوس.
    فيا وطن الأنبياء...تكامل!
    ويا وطن الزراعين.. تكاملْ!
    ويا وطن الشهداء.. . تكامل!
    ويا وطن الضائعين .. تكامل!
    فكلّ شعاب الجبال امتدادٌ لهذا النشيد.
    وكلّ الأناشيد فيك امتدادٌ لزيتونة زمّلتني.

    -10-

    مساءٌ صغيرٌ على قريةٍ مهملة
    وعيناك نائمتان
    أعودُ ثلاثين عاماً
    وخمس حروبٍ
    وأشهدُ أنّ الزمانْ
    يخبّئ لي سنبلة
    يغنّي المغنّي
    عن النار والغرباء
    وكان المساءُ مساء
    وكان المغنّي يغنّي
    ويستجوبونه:
    لماذا تغنّي؟
    يردّ عليهم:
    لأنّي أغنّي

    ......

    وقد فتّشوا صدرهُ
    فلم يجدوا غير قلبه
    وقد فتّشوا قلبه
    فلم يجدوا غير شعبه
    وقد فتشوا صوته
    فلم يجدوا غير حزنه
    وقد فتّشوا حزنه
    فلم يجدوا غير سجنه
    وقد فتّشوا سجنه
    فلم يجدوا غيرهم في القيود
    وراء التّلال
    ينامُ المغنّي وحيداً
    وفي شهر آذار
    تصعدُ منه الظلال

    -11-

    أنا الأملُ والسهلُ والرحبُ – قالت لي الأرضُ والعشبُ مثل التحيّة في الفجر
    هذا احتمالُ الذهاب إلى العمر خلف خديجة. لم يزرعوني لكي يحصدوني
    يريد الهواء الجليليّ أن يتكلّم عنّي، فينعسُ عند خديجة
    يريد الغزال الجليليّ أن يهدم اليوم سجني، فيحرسُ ظلّ خديجة وهي تميل على نارها.
    يا خديجةُ! إنّي رأيتُ .. وصدّقتُ رؤياي تأخذني في مداها وتأخذني في هواها.
    أنا العاشق الأبديّ، السجين البديهيّ. يقتبس البرتقالُ اخضراري ويصبحُ هاجسَ يافا
    أنا الأرضُ منذ عرفت خديجة
    لم يعرفوني لكي يقتلوني
    بوسع النبات الجليليّ أن يترعرع بين أصابع كفّي ويرسم هذا المكان الموزّع بين اجتهادي وحبّ خديجة
    هذا احتمال الذهاب الجديد إلى العمر من شهر آذار حتّى رحيل الهواء عن الأرض
    هذا الترابُ ترابي
    وهذا السحابُ سحابي
    وهذا جبين خديجة
    أنا العاشقُ الأبديّ – السجينُ البديهيّ
    رائحة الأرض توقظني في الصباح المبكّر..
    قيدي الحديديّ يوقظها في المساء المبكّر
    هذا احتمال الذهابُ الجديد إلى العمر،
    لا يسأل الذاهبون إلى العمر عن عمرهم
    يسألون عن الأرض: هل نهضت
    طفلتي الأرض!
    هل عرفوك لكي يذبحوك؟
    وهل قيّدوك بأحلامنا فانحدرت إلى جرحنا في الشتاء؟
    وهل عرفوك لكي يذبحوك
    وهل قيّدوك بأحلامهم فارتفعت إلى حلمنا في الربيع؟
    أنا الأرض..
    يا أيّها الذاهبون إلى حبّة القمح في مهدها
    احرثوا جسدي!
    أيّها الذاهبون إلى صخرة القدس
    مرّوا على جسدي
    أيّها العابرون على جسدي
    لن تمرّوا
    أنا الأرضُ في جسدٍ
    لن تمرّوا
    أنا الأرض في صحوها
    لن تمرّوا
    أنا الأرض. يا أيّها العابرون على الأرض في صحوها
    لن تمرّوا
    لن تمرّوا
    لن تمرّوا!
    avatar
    هبه البكري
    عضو نشيط
    عضو نشيط

    عدد المساهمات : 32

    رد: محمود درويش .. مجموعة قصائد

    مُساهمة  هبه البكري في السبت أكتوبر 23, 2010 1:53 am

    شكرا لك مهيرة وانت تتحفينا باشعار الخالد في الوجدان محمود درويش
    وفي انتظار المزيد
    avatar
    مهيرة
    عضو جديد
    عضو جديد

    عدد المساهمات : 29

    رد: محمود درويش .. مجموعة قصائد

    مُساهمة  مهيرة في السبت أكتوبر 23, 2010 1:57 am

    شكرا بت البكري وتسلمي علي المرور واتمني ربنا يقدرني اجمع ما استطيع جمعه من هذا البحر الزاخرالشاعر الفلسطيني الكبير محمود درويش
    avatar
    ود الحوش
    عضو ممتاز
    عضو ممتاز

    عدد المساهمات : 97

    رد: محمود درويش .. مجموعة قصائد

    مُساهمة  ود الحوش في الإثنين أكتوبر 25, 2010 9:44 am

    شكرا ليك مهيرة وانتي تبزلي جهد في قضية كبيرة
    بجمع اشعار شاعر القضية
    وانشاء الله ربنا ينصر المسلمين في فلسطين وكل مكان

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس ديسمبر 14, 2017 11:24 pm